بحث هذه المدونة الإلكترونية

2008/05/10

oOo صفية & أروى بنتي عبد المطلب oOo موسوعة خير نساء العالمين 21

*عمة النبي
(صفية بنت عبد المطلب)*

*كانت -رضى الله عنها- صابرة محتسبة، راضية بقضاء الله، ترى كل مصيبة هينة -مهما عظمت- ما دامتْ فى سبيل الله.
ففى غزوة أحد أقبلت لتنظر إلى أخيها حمزة الذي استشهد، فلقيها ابنها الزبير بن العوام فقال: أى أمه، رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يأمرك أن ترجعي، قالت: ولِمَ؟ وقد بلغنى أنه مُثِّل بأخي، وذلك فى اللَّه، فما أرضانا بما كان فى ذلك، لأصبرن وأحتسبن إن شاء اللَّه. فجاء الزبير فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "خلِّ سبيلها". فأتتْ إلى حمزة، واستغفرت له، ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بدفنه.
وكانت - رضى اللَّه عنها - مقاتلة شجاعة.فلما خرج صلى الله عليه وسلم إلى غزوة الخندق، جعل نساءه فى بيت لحسان بن ثابت، فجاء أحد اليهود، فرَقَى فوق الحصن حتى أطل على النساء، فقامت إليه صفية -رضى اللَّه عنها- فضربته وقطعت رأسه، ثم أخذتها، فألقتها على اليهود وهم خارج البيت، فقالوا: قد علمنا أن هذا -أى النبي صلى الله عليه وسلم- لم يكن ليترك أهله، ليس معهم أحد يحميهم، فتفرقوا.
إنها صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أمها بنت وهيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كُلاب، وهى أخت حمزة لأمه، تزوجها فى الجاهلية الحارث بن حرب بن أُمية، فولدت له ولدًا، ثم تزوجها "العوام بن خويلد" فولدت له الزبير، والسائب، وعبد الكعبة، وأسلمت صفية، وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم وهاجرت إلى المدينة، وكانت من أوائل المهاجرات إلى المدينة، أسلمت مع ولدها الزبير، وقيل: مع أخيها حمزة.
قالت عائشة: لما نزلت (وأنذر عشيرتك الأقربين)[الشعراء:142]، قام النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا فاطمة بنت محمد، يا صفية بنت عبد المطلب، يا بنى عبد المطلب، لا أملك لكم من اللَّه شيئًا، سلونى من مالى ما شئتم" [مسلم، والنسائي، والترمذي، وأحمد].
توفيت "صفية بنت عبد المطلب" سنة عشرين هجرية فى خلافة عمر بن الخطاب - رضى اللَّه عنه - وعندها بضع وسبعون سنة، ودفنت بالبقيع فى فناء دار المغيرة بن شعبة، وقد روت عن الرسول صلى الله عليه وسلم بعض الأحاديث، فرضى اللَّه عنها وأرضاها.*

=====================================================

*المؤازرة
(أروى بنت عبد المطلب)*
*دخل عليها ابنها طليب بن عمير -قبل إسلامها- فقال: يا أمى تبعتُ محمدًا وأسلمت للَّه.
فقالت له: إن أحق من آزرت وعضدت ابن خالك، واللَّه لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرجال، لتبعناه ودافعنا عنه.
فقال طليب: فما يمنعك يا أمى من أن تسلمى وتتبعيه، فقد أسلم أخوك حمزة؟ فقالت: أنظر ما يصنع أخواتى ثم أكون إحداهن.
فقال طليب: فإنى أسألك بالله إلا أتيته، فسلمت عليه وصدقته، وشهدتِ أن لاإله إلا الله وأن محمدًا رسول الَّله.
إنها "أروى بنت عبد المطلب بن هاشم" إحدى عمات النبي صلى الله عليه وسلم الست، كانت قبل إسلامها تعضده وتؤازره وتنصره.
قال بعض المؤرخين: إنها أسلمت وهاجرت إلى المدينة، واستدلوا بما رُوِى أن أبا جهل -ومعه عدد من الكفار- اعترضوا النبي صلى الله عليه وسلم فآذوه، فعمد طليب بن عمير إلى أبى جهل فضربه ضربة شجه بها، فأخذوه وأوثقوه. فقام دونه أبو لهب حتى خلاه.
فقيل لأروي: ألا ترين ابنك طليبًا قد صير نفسه غرضًا دون محمد؟ فقالت: خير أيامه يوم يذبُّ عن ابن خاله، وقد جاء بالحق من عند اللَّه.
فقالوا: أوقد تبعتِ محمدًا؟ قالت: نعم.
فخرج بعضهم إلى أبى لهب فأخبره، فأقبل حتى دخل عليها فقال: عجبًا لك! ولاتباعِكِ محمدًا وتركِكِ دينَ عبد المطلب! فقالت: قد كان ذلك، فقم دون ابن أخيك واعضده وامنعه، فإن يظهر أمره، فأنت بالخيار أن تدخل معه أو تكون على دينك، وإن يُصَبْ، كنتَ قد أعذرت فى ابن أخيك.
فقال أبو لهب: أَوَلَنَا طاقة بالعرب قاطبة، جاء بدِين مُحْدَثٍ، ثم انصرف. وظلت أرْوَى مؤازرة النبي صلى الله عليه وسلم ناصرة دينه.
قالت ترثى النبي صلى الله عليه وسلم:
ألا يا رسولَ الله كنتَ رجاءنا وكُنْتَ بنا برّا ولم تَكُ جافيًا

كانت أروى بنت عبد المطلب قد تزوجت عمير بن وهب فولدت له طليبًا، ثم تزوجت من بعده كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار فولدت له أروي.
تُوُفِّيَتْ -رضى الله عنها- فى نحو سنة 15 من الهجرة.*

***************

--
*____________ _____*
*نـوِّر حياتك بالــهدى و اسلك طريق التائبين .. و اعمر فؤادك بالتقى فالــعمر محدود السنين*
*و ارضِ الإله بطاعة يسعدْكَ فى دنيا و دين .. و احمل بصدرك مصحفا يشرحْ فؤادك كل حين*
*و دعِ الغـوايـة انـهــا لشقـاء كـلِّ الغافـليــن .. الدين مشكـاة الـحياة يضــىء درب الحـــائرين*
*عــدْ للكريمِ بتوبة و اركـبْ جنــاح العائـــدين .. تلقى السعـادة كــلها ، فلنعم درب الصـالحين*
*
***************

لا تنسوني ووالدي من دعائكم

أخوكم في الله

أبو بكر

ليست هناك تعليقات:

حياكم الله وبياكم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... مرحبا بكم في مدونة المفلح... أدعو الله أن أكون قدمت لكم ما يرضي الله ورسوله وأن أبلغ ما أستطيع تبليغه من جميع العلوم المفيدة

share

Bookmark and Share