*أم الحبيب
(أم أيمن)*
(أم أيمن)*
* هى إحدى المهاجرات الأُوَل، كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يناديها: "يا أمَّه"، وكان إذا نظر إليها، يقول: "هذه بقية أهل بيتي" [ابن سعد والحاكم]. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يزورها دائمًا، ويكرمها، ويقول عنها: "أم أيمن أمي، بعد أمي". وكانت هي سعيدة بهذا الأمر، وتعيشه كأنه حقيقة، فكانت تحنو عليه حنان الأم على ابنها، وتخشى عليه خشيتها، وتغضب أحيانًا عليه كما تغضب الأم، فعن أنس- رضى الله عنه - قال: انطلق بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم أيمن، فانطلقت معه، فناولته إناء فيه شراب. قال: فلا أدرى أصادفته صائمًا أو لم يُرِدْه، فجعلت تصخب عليه ( تصرخ فيه ) وتذمر عليه ( تكلمه بحدة وغضب ) وما كانت لتفعل ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو يعلم أنه بمثابة الابن، فهى قد حضنته وربته صلى الله عليه وسلم.
هذه أم أيمن - رضى الله عنها - أحاطت رسول الله صلى الله عليه وسلم بحبها ورعايتها، وكانت أمَّه صغيرًا وكبيرًا، فأكرمها اللَّه -سبحانه وتعالى- بفضله، وجزاها خيرًا على جميلها، وحفظها كما حفظت النبي صلى الله عليه وسلم، فتروى لنا قصة هجرتها إلى المدينة، ومدى حماية الله تعالى لها، فتقول: خرجتُ مهاجرة من مكة إلى المدينة، وأنا ماشية على رجلي، وليس معى زاد، فعطشتُ وكنتُ صائمة، فأجهدنى العطش، فلما غابت الشمس إذا بإناء تعلّق عند رأسى مُدَلَّى برشاء ( أى حبل ) أبيض، فدنا منِّى حتى إذا كان بحيث أستمكن منه، تناولته فشربتُ منه، حتى رَويت، فكنتُ بعد ذلك - فى اليوم الحار - أطوف فى الشمس؛ كى أعطش فما عطشتُ بعدها. [ابن سعد].
لما توفى النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر الصديق لعمر بن الخطاب - رضى اللَّه عنهما -: انطلقْ بنا نزْر أم أيمن، كما كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يزورها، فلما دخلا عليها بكت. فقالا: ما يبكيك، فما عند اللَّه خير لرسوله؟ قالت: أَبْكِى أنّ وحْى السماء انقطع، فهيَّجتهما على البكاء، فجعلتْ تبكى ويبكيان معها. [مسلم وابن ماجة].
إنها أم أيمن بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن، وكانت تعرف بالحبشية، وهى وصيفة (خادمة) عبد الله بن عبد المطلب والد النبي صلى الله عليه وسلم، فلما مات صارت لزوجته آمنة بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وسلم، فظلّت تُكِنّ لها كل إخلاص ومحبة صادقة، وسافرت معها ومع ابنها محمد صلى الله عليه وسلم إلى يثرب لزيارة قبر زوجها عبد اللَّه، ولما عادوا مرضت أم النبي صلى الله عليه وسلم، وماتت فى الطريق، فدفنتها أم أيمن فى مكان يعرف بالأبواء، وسط الصحراء فى الطريق بين مكة والمدينة، وحملتْ النبي صلى الله عليه وسلم إلى جده عبدالمطلب، وظلتْ تخدمه وتسهر على راحته؛ حتى تزوج صلى الله عليه وسلم السيدة خديجة بنت خويلد - رضى اللَّه عنها -، فانتقلت معه إلى منزلها، وكانت موضع احترامٍ وتقديرٍ منهما.
وعندما تقدم إليها عبيد بن زيد من بنى الحارث بن الخزرج للزواج منها تكفلتْ السيدة خديجة بتجهيزها، وبعد عام من الزواج أنجبت منه ابنها ( أيمن الذي تُكنى به دائمًا ) وقد استشهد أيمن فى موقعة خيبر، ولما توفى عبيد بن زيد - زوج أم أيمن - تقدم "زيد بن حارثة" للزواج بالسيدة أم أيمن، وزاد من رغبته فيها قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة، فليتزوج أم أيمن" [ابن سعد]، فولدتْ له "أُسامة بن زيد" حِبّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
وهى إحدى المؤمنات المجاهدات اللاتى شاركن فى المعارك الإسلامية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد شهدت أُحدًا، وكانت تسقى المسلمين، وتداوى الجَرْحَي، وشهدت غزوة خيبر.
وروت أم أيمن -رضى الله عنهـا- بعـضًا من أحاديــث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتوفيت -رضى الله عنها- فى آخر خلافة عثمان بن عفان -رضى اللَّه عنه- ودفنت بالمدينة بعد أن تجاوزت التسعين من عمرها.*
***************
--
*____________ _____*
*نـوِّر حياتك بالــهدى و اسلك طريق التائبين .. و اعمر فؤادك بالتقى فالــعمر محدود السنين*
*و ارضِ الإله بطاعة يسعدْكَ فى دنيا و دين .. و احمل بصدرك مصحفا يشرحْ فؤادك كل حين*
*و دعِ الغـوايـة انـهــا لشقـاء كـلِّ الغافـليــن .. الدين مشكـاة الـحياة يضــىء درب الحـــائرين*
*عــدْ للكريمِ بتوبة و اركـبْ جنــاح العائـــدين .. تلقى السعـادة كــلها ، فلنعم درب الصـالحين*
*
***************
لا تنسوني ووالدي من دعائكم
أخوكم في الله
أبو بكر
هذه أم أيمن - رضى الله عنها - أحاطت رسول الله صلى الله عليه وسلم بحبها ورعايتها، وكانت أمَّه صغيرًا وكبيرًا، فأكرمها اللَّه -سبحانه وتعالى- بفضله، وجزاها خيرًا على جميلها، وحفظها كما حفظت النبي صلى الله عليه وسلم، فتروى لنا قصة هجرتها إلى المدينة، ومدى حماية الله تعالى لها، فتقول: خرجتُ مهاجرة من مكة إلى المدينة، وأنا ماشية على رجلي، وليس معى زاد، فعطشتُ وكنتُ صائمة، فأجهدنى العطش، فلما غابت الشمس إذا بإناء تعلّق عند رأسى مُدَلَّى برشاء ( أى حبل ) أبيض، فدنا منِّى حتى إذا كان بحيث أستمكن منه، تناولته فشربتُ منه، حتى رَويت، فكنتُ بعد ذلك - فى اليوم الحار - أطوف فى الشمس؛ كى أعطش فما عطشتُ بعدها. [ابن سعد].
لما توفى النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر الصديق لعمر بن الخطاب - رضى اللَّه عنهما -: انطلقْ بنا نزْر أم أيمن، كما كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يزورها، فلما دخلا عليها بكت. فقالا: ما يبكيك، فما عند اللَّه خير لرسوله؟ قالت: أَبْكِى أنّ وحْى السماء انقطع، فهيَّجتهما على البكاء، فجعلتْ تبكى ويبكيان معها. [مسلم وابن ماجة].
إنها أم أيمن بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن، وكانت تعرف بالحبشية، وهى وصيفة (خادمة) عبد الله بن عبد المطلب والد النبي صلى الله عليه وسلم، فلما مات صارت لزوجته آمنة بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وسلم، فظلّت تُكِنّ لها كل إخلاص ومحبة صادقة، وسافرت معها ومع ابنها محمد صلى الله عليه وسلم إلى يثرب لزيارة قبر زوجها عبد اللَّه، ولما عادوا مرضت أم النبي صلى الله عليه وسلم، وماتت فى الطريق، فدفنتها أم أيمن فى مكان يعرف بالأبواء، وسط الصحراء فى الطريق بين مكة والمدينة، وحملتْ النبي صلى الله عليه وسلم إلى جده عبدالمطلب، وظلتْ تخدمه وتسهر على راحته؛ حتى تزوج صلى الله عليه وسلم السيدة خديجة بنت خويلد - رضى اللَّه عنها -، فانتقلت معه إلى منزلها، وكانت موضع احترامٍ وتقديرٍ منهما.
وعندما تقدم إليها عبيد بن زيد من بنى الحارث بن الخزرج للزواج منها تكفلتْ السيدة خديجة بتجهيزها، وبعد عام من الزواج أنجبت منه ابنها ( أيمن الذي تُكنى به دائمًا ) وقد استشهد أيمن فى موقعة خيبر، ولما توفى عبيد بن زيد - زوج أم أيمن - تقدم "زيد بن حارثة" للزواج بالسيدة أم أيمن، وزاد من رغبته فيها قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة، فليتزوج أم أيمن" [ابن سعد]، فولدتْ له "أُسامة بن زيد" حِبّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
وهى إحدى المؤمنات المجاهدات اللاتى شاركن فى المعارك الإسلامية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد شهدت أُحدًا، وكانت تسقى المسلمين، وتداوى الجَرْحَي، وشهدت غزوة خيبر.
وروت أم أيمن -رضى الله عنهـا- بعـضًا من أحاديــث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتوفيت -رضى الله عنها- فى آخر خلافة عثمان بن عفان -رضى اللَّه عنه- ودفنت بالمدينة بعد أن تجاوزت التسعين من عمرها.*
***************
--
*____________ _____*
*نـوِّر حياتك بالــهدى و اسلك طريق التائبين .. و اعمر فؤادك بالتقى فالــعمر محدود السنين*
*و ارضِ الإله بطاعة يسعدْكَ فى دنيا و دين .. و احمل بصدرك مصحفا يشرحْ فؤادك كل حين*
*و دعِ الغـوايـة انـهــا لشقـاء كـلِّ الغافـليــن .. الدين مشكـاة الـحياة يضــىء درب الحـــائرين*
*عــدْ للكريمِ بتوبة و اركـبْ جنــاح العائـــدين .. تلقى السعـادة كــلها ، فلنعم درب الصـالحين*
*
***************
لا تنسوني ووالدي من دعائكم
أخوكم في الله
أبو بكر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق